مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٩٦ - جواب
المشهور.
و في «المفاتيح» في حدّ الشراب أنّ في التمري قولان و كذا الزبيبي و الأصح عدم التحريم فيهما فضلا عن الحدّ [١]، انتهى.
و كيف كان؛ فالأصحّ التحريم فيهما لنا بعد الخبر النبوي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في النبيذ:
«إذا نشّ فلا تشرب» [٢] و في «النهاية» أي: إذا غلا [٣] أخبار.
منها: أخبار العصير كصحيحة ابن سنان في «التهذيب» في الذبائح [٤] و حسنة ب: ابراهيم في الباب السابع و العشرين من الأشربة في «الكافي» عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كلّ عصير أصابه النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه» [٥].
و حسنته أيضا قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إنّ العصير إذا طبخ حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه فهو حلال» [٦].
و موثّقة، ذريح ب: ابن فضّال و ابن الجهم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
«إذا نشّ العصير أو غلى حرم» [٧] إلى غير ذلك، و مقتضاها تحريم كلّ عصير غلا و منه التمري و الزبيبي إلّا أن يخرج شيء بنص أو اجماع، و دعوى كون العصير حقيقة شرعيّة أو عرفيّة في عصير العنب خاصة كما زعم ففي حيّز المنع إذ لا دليل عليه، بل عبارة الفقهاء صريحة في تسمية الكلّ عصيرا حيث يقولون:
عصير العنب كذا، و عصير الزبيب و التمر كذا، و عصير غير ما ذكر- مثلا- كذا.
[١] مفاتيح الشرائع: ٢/ ٨٧.
[٢] مجمع البحرين: ٤/ ١٥٣، النهاية لا بن الأثير: ٥/ ٥٦.
[٣] النهاية لا بن الأثير: ٥/ ٥٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٢٠ الحديث ٥١٦، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٢٨٢ الحديث ٣١٩١٣.
[٥] الكافي: ٦/ ٤١٩ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٢٨٨ الحديث ٣١٩٢٩.
[٦] الكافي: ٦/ ٤٢٠ الحديث ٢.
[٧] الكافي: ٦/ ٤١٩ الحديث ٤، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٢٨٧ الحديث ٣١٩٢٧.