مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٨ - جواب
الأجانب أن يدخل عليهنّ فيتحدّث إليهنّ، و كان ذلك من عادة العرب لا يعدّونه ريبة و لا يرون به بأسا، فلمّا نزلت آية الحجاب [١] نهوا عن ذلك [٢].
قوله (عليه السلام): «لأوذننّ»، في بعض النسخ و «الكافي» لآذننّ [٣]، قال الوالد العلامة- طاب ثراه-: كناية عن الزنا، أو مقدماته أو القتل و فتح الباب للسارق.
قوله (عليه السلام): «و قد كان الناس»، قال الوالد العلّامة- تغمّده اللّه بالرحمة-: أي كان عمل فقهاء الصحابة و التابعين الرخصة في الخلع أو في الأخذ منها زائدا على ما أعطيت بأقلّ من هذه النشوز و الأقوال، انتهى.
و قال الفاضل الأسترآبادي: يعني لا بدّ من هذا القدر في النشوز ليصحّ الخلع و يحلّ أخذ الرجل من المرأة شيئا عوضا عن الطلاق، و قد كانت العامّة يكتفون بأقلّ من هذا القدر.
قوله (عليه السلام): «من عندها» أي ناشيا من كراهتها لا بأن تعلم.
قوله (عليه السلام): «لم يجز طلاقها» أي في طهر غير المواقعة، [٤] انتهى كلام الخال (رحمه اللّه) و سيأتي تفسير قوله: «لو كان الأمر إلينا».
و ما رواه «الفقيه» في الصحيح عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال في الخلع: «إذا قالت له لا أغتسل لك من جنابة، و لا أبرّ لك قسما، و لأوطئنّ فراشك من تكرهه، فإذا قالت له هذا حلّ له أن يخلعها و حلّ له ما أخذ منها» [٥] و الدلالة بمفهوم الشرط الذي هو حجّة على المشهور الأظهر.
و ممّا ذكر ظهر التقريب في الأخبار الآخر فلا نطيل الكلام.
و ما رواه «الكافي» و عنه «التهذيب» و «الاستبصار» في الصحيح عن أبي
[١] النور (٢٤): ٣١.
[٢] النهاية لابن الأثير: ٥/ ٢٠١.
[٣] الكافي: ٦/ ١٣٩ الحديث ١.
[٤] ملاذ الأخيار: ١٣/ ١٨٦- ١٨٨.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٣٣٨ الحديث ١٦٣٠، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٢ الحديث ٢٨٥٩٥.