مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٦ - جواب
الواجب، مستدلّا عليه بأنّ ذلك منها منكر، و النهي عن المنكر واجب، و إنّما يتمّ بالخلع.
و يظهر من هذا أنّ حكمه بالوجوب ليس من الرواية، و ذلك لا ينافي حكمه بالإباحة في سائر كتبه الروائية، و لاشتراطه في تحقّق مطلق الخلع إتيانها بتلك الكلمات المنكرة قولا و فعلا، كما نقل عليه هو و سبطه الإجماع [١]، فتدبر.
و ثالثا: الأخبار المستفيضة القريبة إلى حدّ التواتر بالمعنى في اعتبار قولها و تكلّمها بما لا يحلّ ذكره مما تضمّنه، ممّا رواه المشايخ أبو جعفرين المحمّدون الثلاثة في كتب الأربعة، «الفقيه» في الصحيح، و البواقي في الحسن كالصحيح ب: ابراهيم جميعا عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)- و المتن للصحيح-:
قال: «عدّة المختلعة عدّة المطلقة و خلعها طلاقها و هي تجزى من غير ان تسمّى [٢] طلاقا و المختلعة لا يحلّ خلعها، حتّى تقول لزوجها: و اللّه لا أبرّ لك قسما و لا أطيع لك أمرا، و لا أغتسل لك من جنابة، و لأوطئنّ فراشك غيرك، و لأوذننّ عليك بغير إذنك، و قد كان الناس [عنده] يرخّصون فيما دون هذا فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها و كانت عنده على تطليقتين باقيتين، و كان الخلع تطليقة» و قال (عليه السلام): «يكون الكلام من عندها» يعني: من غير أن تعلّم [٣] و في بعض النسخ، بزيادة «عنده» بعد «الناس» [٤]، لو صحّ لاحتمل أن يكون المراد عند الخلع أي لأجله.
و أسقط في الحسن قوله: «عدّة المختلعة ... إلى المختلعة»، و «يعني من غير أن تعلم»، و زاد في الذيل و قال: «لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا إلّا للعدّة»
[١] راجع الصفحة ٢٥ من هذا الكتاب.
[٢] في المصدر، ه: يسمّى.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٣٣٨ الحديث ١٦٣١، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٨٠ الحديث ٢٨٥٩٠.
[٤] كما في المصدر الموجود «عنده» بعد كلمة «الناس».