مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٥ - جواب
و ثالثا: أنّ «الإصباح» و «الغنية» و «الوسيلة» و «المراسم» و «النهاية» ليست بموجودة عندنا الآن [١]. و يمكن القدح في ما نسب إليها من الخلاف هنا لوجهين:
الأوّل: أنّ الفضلاء المذكورين آنفا الناقلين: أنّ الشيخ (رحمه اللّه) و غيره قد عملوا بمضمون تلك [٢] الأخبار الدالّة على اشتراط بلوغ الكراهة الحدّ المذكور فيها أعرف بمراتب عن القيل الناقل للخلاف عن تلك الكتب، فلعلّهم وقفوا على مذاهبهم من سائر كتبهم الكثيرة، و عرفوا انتقالهم من المخالفة في تلك الكتب على تقدير صحتها.
و الثاني: أنّ هذا القيل مع تصديه لنقل الأدلّة و الأقاويل هنا لم يتعرّض لنقل الفاضلين الباقرين عمل الشيخ (رحمه اللّه) و غيره بمضمون تلك الأخبار [٣] في مقابلة اشتراط مطلق الكراهة على وجه المعارضة [٤]، و كذا لم يتعرض لاستشكال شارح النافع، و صاحب الكفاية في صحة الخلع إذا لم يبلغ الكراهة إلى ذلك الحد [٥]، مع أنّه ذكر صدر كلام شارح النافع إلى أن وصل إلى الاستشكال و لم يذكره، و كذا نقل عن الخال العلامة (رحمه اللّه)- في شرح أخبار الباب- مكررا، فليتأمّل، و أمّا إطلاق كلام الشيخ المفيد (رحمه اللّه) فقد أشرنا إلى تأويله [٦]، فتأمّل.
و أمّا الشيخ في «النهاية» فظاهر عبارته المنقولة [٧] حصر الخلع المباح في
[١] لا حظنا الكتب المذكورة فوجدنا العبارات كما نقل.
[٢] في الحجرية، الف، ب: ذلك.
[٣] الكافي: ٦/ ١٣٩ و ١٤٠ الحديث ١- ٤، تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٥ و ٩٦ الحديث ٣٢٢- ٣٢٥، وسائل الشيعة: ٢٢/ ٢٧٩ الباب ١.
[٤] كفاية الاحكام: ٢١٠، مرآت العقول: ٢١/ ٢٣٥.
توضيح: المراد بالباقرين العلّامة محمد باقر السبزواري و العلّامة محمّد باقر المجلسي (رحمهما اللّه).
[٥] نهاية المرام: ٢/ ١٣٦، كفاية الاحكام: ٢١٠.
[٦] راجع الصفحة ٢٦ من هذا الكتاب.
[٧] النهاية: ٥٢٩.