مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٤١٣ - جواب
الشيطان و عبادة الأوثان، و من أعان أحدا منهم فكأنّما أعان يزيد و معاوية و أبا سفيان».
فقال له رجل من أصحابه: و إن كان معترفا بحقوقكم؟ قال: فنظر (عليه السلام) إليه شبه المغضب و قال: «دع ذا عنك؛ من اعترف بحقوقنا لم يذهب في عقوقنا، أما تدري! أنّهم أخس طوائف الصوفيّة و الصوفيّة كلّهم مخالفونا، و طريقتهم مغايرة لطريقتنا و إن هم إلّا نصارى أو مجوس هذه الأمّة، اولئك الذين يجهدون في إطفاء نور اللّه بِأَفْوٰاهِهِمْ، وَ اللّٰهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكٰافِرُونَ» [١].
توضيح: حلفاء إمّا بالمهملة المضمومة جمع حليف و هو المحالف، أو بالمعجمة جمع خليفة، و يتجوّعون من الجوع أي: يتصنّعون بما يظهر منه أنّهم يجوّعون من غير أن يكون له حقيقة، و يدبّخوا من الدبخ بالموحّدة بعد المهملة، و قبل المعجمة، ففي «القاموس»: دبّخ تدبيخا قبّب ظهره، و طأطأ رأسه [٢].
الإيكاف مصدر، أكفّ الحمار أي: شدّ عليه الإكاف [٣]، و هو بالفارسيّة «پالان خر» و العساس بالمهملات و الكسر جمع عسّ بالضمّ و هو بالفارسيّة «قدح بزرگ» [٤]. و الدفناس كقرطاس بالفاء و النون و المهملتين الأحمق الدنيّ [٥]، و الحبّ الأوّل بالمهملة، و الثانى بالجيم، اذليلال من الذلّ.
و في الصحيح عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنّه قال: «من ذكر عنده الصوفيّة و لم ينكرهم بلسانه أو قلبه فليس منّا، و من أنكرهم فكأنّما جاهد الكفّار بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» [٦] إلى غير ذلك من الأخبار و الآثار الجائلة في هذا المضمار
[١] حديقة الشيعة: ٦٠٢ و ٦٠٣، الاثنا عشرية: ٢٨ و ٢٩، الأنوار النعمانية: ٢/ ٢٩٤ و ٢٩٥.
[٢] قاموس المحيط: ١/ ٢٦٨.
[٣] لسان العرب: ٩/ ٩، تاج العروس: ٢٣/ ٢٧.
[٤] الصحاح: ٣/ ٩٤٩، تاج العروس: ١٦/ ٢٥٦.
[٥] تاج العروس: ١٦/ ٨٠.
[٦] حديقة الشيعة: ٥٦٢، الاثنا عشريّة: ٣٢، الأنوار النعمانيّة: ٢/ ٢٩٣.