مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٢٠ - جواب
الآية [١].
و قال في سورة المؤمنين وَ لَقَدْ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ [٢] أي التوراة لَعَلَّهُمْ ٣ الضمير راجع إلى بني إسرائيل لا إلى فرعون و ملائه لأنّ التوراة نزل بعد هلاكهم ٤.
جواب:
قلت: يحتمل أن يكون قوله تعالى: إِلىٰ فِرْعَوْنَ قيدا ل سُلْطٰانٍ مُبِينٍ، و يكون تصريحه بعد، و بداهته وقت إنزاله قرينة انفصاله عن قوله تعالى بِآيٰاتِنٰا على تقدير أن يراد به التوراة فيكون المعنى- و اللّه يعلم- أرسلنا موسى بالتوراة أي إلى بني إسرائيل و بسلطان مبين إلى فرعون، كما يقال:
أرسلت زيدا إليك بكتاب و فرس لتركب.
و يحتمل أيضا أن يكون من قبيل الحال المقدّرة، أي أرسلنا موسى إلى فرعون مريدا اصطحابه للتوراة بعد ذلك كما تقول: خرجت اليوم صائدا غدا فلمّا سمعه ذلك السائل الفاضل استحسنه جدّا.
أقول: و ما ذكر في «الكشكول» من متناقضات البيضاوي هو هذه: قال البيضاوي [عند قوله تعالى] في سورة هود: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ٥ إنّ الفعل معلّق على العمل ٦، و قال في «سورة الملك» نقيض ذلك ٧، و صرّح في تفسير سورة «هود»: بأنّ نزول التوراة كان قبل إغراق فرعون ٨ و قال في تفسير
[١] هود (١١): ٩٦.
[٢] ٢ و ٣ المؤمنون (٢٣): ٤٩.
[٣] ٤ تفسير البيضاوي: ٢/ ١٠٦.
[٤] ٥ هود (١١): ٧.
[٥] ٦ تفسير البيضاوى: ١/ ٤٥٠.
[٦] ٧ تفسير البيضاوي: ٢/ ٥٠٩.
[٧] ٨ تفسير البيضاوى: ١/ ٤٦٨.