مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠ - جواب
لا يثبت جلّها إلّا بالإجماع.
الأوّل: كون الأمر هنا للوجوب حقيقة، أو مجازا، أو اشتراكا مع القرينة على الخلاف المنقول في الاصول [١].
الثاني: كون وجوب الغسل هنا للغير ممّا ذكره لا لغيره و لا لنفسه، فلعلّه للثّاني- كما قيل [٢]- في كلّ من غسل الجمعة، و غسل المسّ، و نزح البئر، و رشّ الثوب، بملاقات الكلب مع اليبوسة- عند من أوجبه تعبّدا- و للأوّل من نفرة الملائكة و أذى الشياطين كما ورد في اقتناء الكلب، و البول، و الخمر، و من بات و يده غمرة [٣].
الثالث: ثبوت الملازمة بين الثوب و غيره من البدن، و الفرش و الأرض و غيرها، مع أنّ أكثرها مختلفة في التطهير كمّا و كيفا.
الرابع: إثبات الملازمة بين البول و الخرء مع اختلافهما في كثير من الأحكام كعدم طهر البول بغير الماء، و طهر الغائط به.
الخامس: التعميم لغير المأكول بحيث يشمل الأفراد النادرة مطلقا، أو حين صدور الحكم بالنسبة إلى من لا يتجاوز في حمل اللفظ، خصوصا المطلق إلى الافراد الغير المتبادرة، و هم أكثر المتأخّرين، و لذا صرّحوا بعدم نجاسة الكلب و الخنزير المائيين.
السادس: شمول الخطاب لغير المشافهة به من ذكر أو انثى أو خنثى، حرّ أو عبد، مسلم أو كافر، كامل أو قاصر، مع أنّه ثبت في اصول الكلام امتناع خطاب المعدوم عند الأعلام، و إنّما المخالف بعض العامّة خاصّة [٤].
[١] معالم الاصول: ٤٦، الوافيه: ٦٧.
[٢] لم نعثر في مظانّه.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٤/ ٣٤٤ الحديث ٣٠٧٣٤، بحار الانوار: ٨٠/ ٢٩٠ و ٢٩١ الحديث ٤ و ٦ (مع اختلاف يسير).
[٤] فواتح الرحموت: ١/ ٢٧٨، معالم الاصول: ١٠٨.