مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣١ - جواب
و في «التهذيب» في باب غسل الجنابة عن عبيد بن زرارة: أنّ الصادق (عليه السلام) قال: وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [١] و لم يقل ذلك لهنّ [٢].
و منها: أنّ الماء القليل الراكد ما لا ينفعل بملاقات شيء من النجاسات ما لم يتغيّر أو ينفعل بمجرّد ملاقاة كلّ منها إلّا ما استثني كحال الاستنجاء إجماعا [٣]، و حال التطهير مطلقا على الخلاف [٤]، مع أنّ أكثر أدلّة الطرفين موارد خاصّة استند كلّ إليها، فاستدلّ للمشهور [٥] بما دلّ على الانفعال بولوغ الكلب [٦] و إصابة رجل متلطّخة بعذرة [٧] و نحوهما على الانفعال مطلقا [٨].
و لا بن أبي عقيل العمّاني (رحمه اللّه) بما دلّ على عدم الانفعال بقذارة الجنابة- يعني المني- و الجيفة على العدم كذلك [٩]، مع أنّه لا منافاة بين تلك الأخبار بحسب اللغة.
و الظاهر لو لا انضمام الإجماع المركب حتّى يحتاج إلى الجمع و الترجيح، بل الصحيح ترجيح الإجماع على الخبر الصحيح الصريح لوجوه أشرت إليها في مقدّمات «قطع المقال في نصرة القول بالانفعال» [١٠].
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ١/ ١٢٤ الحديث ٣٣٢، وسائل الشيعة: ٢/ ١٩٢ الحديث ١٩٠٥.
توضيح: لم يسمّ في التهذيب الصادق (عليه السلام)، و إنّما ذكره المصنّف اعتمادا على أنّ عبيد بن زرارة لم يرو إلّا عنه (عليه السلام) (راجع معجم رجال الحديث: ١١/ ٤٧ و ٤٨).
[٣] الحدائق الناضرة: ١/ ٤٦٧ و ٤٦٨.
[٤] الحدائق الناضرة: ١/ ٤٧٧- ٤٨٣.
[٥] في ج: المشهور.
[٦] وسائل الشيعة: ٣/ ٤١٤- ٤١٧ الباب ١٢.
[٧] الكافي: ٣/ ٤٠٤ الحديث ٢ و ٤٠٦ الحديث ١١، تهذيب الاحكام: ٢/ ٣٥٩ الحديث ١٤٨٧، الاستبصار: ١/ ١٨٠ الحديث ٦٣٠، وسائل الشيعة: ٣/ ٤٧٥ الحديث ٤٢١٨.
[٨] ذخيرة المعاد: ١٢٤، رياض المسائل: ١/ ١٤٤ و ١٤٥.
[٩] الحدائق الناضرة: ١/ ٢٨١ و ٢٩٠- ٣٩٣.
[١٠] مخطوط.