مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠١ - جواب
الزرّاد و ترجمة خالد بن سدير صحّت كتبهم عنده و تغليط الطاعنين فيهم [١].
و منها: مفهوم قوله (عليه السلام) في خبر عقبة في عصير العنب «ما طبخ على ثلثه فهو حلال» [٢] و مفهوم خبر علي بن جعفر في «الكافي» في الثامن و العشرين، و عنه «التهذيب» في الضعيف- ب: سهل- و هو سهل، و «القرب [الإسناد]» عن عبد اللّه بن الحسن و «المسائل» جميعا عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمّ يؤخذ ذلك الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه و يبقى الثلث، ثمّ يرفع و يشرب منه السنة؟ قال: «لا بأس به» [٣].
حجّة المحلل؛ الأصل و الاستصحاب و الخروج عن اسم العصير، فإنّه مختصّ بالعنب- كما قاله جمع [٤]-، لأنّه متبادر من حاقّ اللفظ فيكون مجازا في غيره لأصالة عدم النقل و رجحان المجاز على الاشتراك، و لما دلّ عليه بعض أخبار الخمر و ذهاب ثلثيه و زيادة بالشمس بعد غليانه بها كما هو ظاهر، و ظاهر بعض الأخبار مثل: ما رواه في «الكافي» في السادس و الستين من الأطعمة في الصحيح، و «المحاسن» في المرسل جميعا عن أبي بصير قال: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يعجبه [٥] الزبيبة [٦]، فإنّ طعام الزبيبة لا يذهب فيه ثلثا ماء الزبيب.
[١] رجال النجاشي: ١٧٤ و ١٧٥ و ١٥٠.
[٢] الكافي: ٦/ ٤٢١ الحديث ١١، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٢٩٥ الحديث ٣١٩٤٤.
[٣] الكافي: ٦/ ٤٢١ الحديث ١٠، تهذيب الأحكام: ٩/ ١٢١ الحديث ٥٢٢، قرب الإسناد: ٢٧١، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٢٩٥ الحديث ٣١٩٤٥.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ١١/ ٢٠٣، ذخيرة المعاد: ١٥٥، بحار الانوار: ٦٣/ ٥١٥، الحدائق الناضرة: ٥/ ١٢٥- ١٣٢.
[٥] في الكافي: تعجبه.
[٦] الكافي: ٦/ ٣١٦ الحديث ٧، المحاسن: ٢/ ١٦٦ الحديث ١٤٥٧، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٦٢ الحديث ٣١١٨٣.