مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ٣٠٠ - جواب
عليه الماء و يوقد تحته، فقال: «لا تأكله حتى يذهب الثلثان و يبقى الثلث فإنّ النار قد أصابته»، قلت: فالزبيب كما هو يلقى في القدر و يصبّ عليه ثمّ يطبخ و يصفّى عنه الماء؟ فقال: «كذلك هو سواء إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فصار حلوا بمنزلة العصير، ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار فقد حرم، و كذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد» [١].
ثمّ قال الخال: فالأحوط الاجتناب عن دبس الزبيب، فإنّه لا يذهب ثلثاه [٢]، انتهى.
و هذا الخبر نصّ في المطلوب من تحريم الزبيب الغالي و كذا عصيره قبل التثليث.
و أمّا سنده فالخال (رحمه اللّه) أخذه من كتاب «النرسي» و هو من الاصول القديمة، و قد ذكر في ديباجة «البحار» ما يظهر منه قوّة سنده [٣]، و أمّا طعن الصدوق (رحمه اللّه) فيه تبعا لشيخه ابن الوليد [٤] فمعارض بردّ ابن الغضائرى له [٥]، و كذا الشيخ (رحمه اللّه) في «الفهرست» حيث عقّب طعنهما بقوله: كتاب زيد النرسي رواه ابن أبي عمير [٦] فإنّ في ذلك دلالة على الاعتماد [٧] عليه لما ذكروا في شأن ابن أبي عمير من الإجماع على تصحيح ما يصح عنه و أنّه لا يروي إلّا عن ثقة و لا يرسل إلّا عن ثقة [٨] و غير ذلك، و كذا الظاهر عن النجاشي في ترجمته و ترجمة زيد
[١] بحار الانوار: ٦٣/ ٥٠٦، الحديث ٨، ملاذ الاخيار: ١٤/ ٣٧٥.
[٢] ملاذ الاخيار: ١٤/ ٣٧٥.
[٣] بحار الانوار: ١/ ٤٣.
[٤] الفهرست للطوسي: ٧١، رجال العلامة (خلاصة الرجال): ٢٢٢ و ٢٢٣.
[٥] رجال العلامة (خلاصة الرجال): ٢٢٣.
[٦] الفهرست للطوسي: ٧١.
[٧] في ه: كمال الاعتماد.
[٨] عدّة الاصول: ١/ ٣٨٧.