مقامع الفضل - البهباني، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٤٥ - سؤال ثصب ٥٩٢
فإن تكن تحسبني عالما * * * فجاهل أنت بأحواليه
و السّلام عليكم و على من حضر لديكم.
فكتب جمالا في جوابه: نعم قد أحطنا بما لم تحيطوا به علما، بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* قال صاحب المكاشفات عند ذكر قوله:
كنّا حروفا عاليات لم تقل * * * متعلقات في ذرى أعلى القلل
إن أنت فيه و نحن أنت و أنت هو * * * و الكلّ في هو هو فسل عمّن وصل
«ذرى» جمع «ذروة» لأنّ فعله يجمع على فعل كالقلّة و القلل، و يحتمل أن يكون [١] هي- بالكسر- جمع «ذروة» لأنّ فعله يجمع على فعل كالبلّة و البلل، و أما «ذروة» فتجمع على ذروات مثل ثمرة و ثمرات، إلى آخره.
و قال صاحب «الصحاح»: في حديث سليمان بن صرد، قوله: ذرو من قول أي طرف منه و لم يتكامل [٢].
و رأينا في بعض الكتب اللغوية المترجم بالفارسية ذروة، و ذروة «كوهان» سنام و ذروة ظرف، و ما كتبنا إلّا ما وجدنا و ما كنّا عربا عاربه، و لعمرى أنّ هذا لا يراد منكم كهفوة صدرت عن المعصومين، نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و سيئات اعمالنا [٣]، انتهى.
أقول: حكى الجزرى في «النهاية»: حديث سليمان كما نقل عن الصحاح [٤]، و يدل عليه أيضا ما في «القاموس»: الذرّة حبة معروفة أصلها ذروة [٥].
سؤال ثصب [٥٩٢]:
مقدمۀ قرامطه و بردن حجر را به هجر بيان نمايند با
[١] ه: تكون.
[٢] صحاح اللغة: ٦/ ٢٣٤٥.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] النهاية لابن اثير: ٢/ ١٦٠.
[٥] قاموس المحيط: ٤/ ٣٣٢.