مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٢ - ٢٦- باب القسامة
كان من قبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا فجاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فقالت يا رسول اللّه قتل اليهود صاحبنا فقال ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه.
قالوا: يا رسول اللّه نقسم على ما لم نره قال ليقسم اليهود قالوا يا رسول اللّه و من يصدق اليهود فقال أنا إذا أدي صاحبكم فقلت له كيف الحكم فيها فقال إن اللّه عز و جل حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس لتعظيمه الدماء لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي و كانت اليمين على المدعى عليه.
فإذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجيء بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه فإن شاءوا عفوا و إن شاءوا قبلوا الدية و إن لم يقسموا كان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا و لا علمنا له قاتلا فإن فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم و إن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت مال المسلمين فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول لا يطل دم امرئ مسلم.
٢٢- عنه عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان بن سدير قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) سألني ابن شبرمة ما تقول في القسامة في الدم فأجبته بما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال أ رأيت لو أن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم لم يصنع هذا كيف كان القول فيه قال قلت له أما ما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فقد أخبرتك و أما ما لم يصنع فلا علم لي به.