قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٠ - النوع الثالث الهبة و العقر
فبالجبر و المقابلة يخرج الشيء خمس ذلك و عشره، و هو اثنا عشر خمسا الجارية، فتصحّ فيه الهبة، و يبقى للواهب ثلاثة أخماسها، و له على المتّهب ثلاثة أخماس مهرها ستّة.
و كذا لو وطئها أجنبيّ، و يكون عليه ثلاثة أخماس المهر للواهب، و خمسان للمتّهب، إلّا أنّ الهبة إنّما تنفذ فيما زاد على الثلث مع حصول المهر من الواطئ، فإن لم يحصل شيء لم تزد الهبة على الثلث. و كلّما حصل منه شيء نفذت الهبة في الزيادة على قدر ثلثه.
و لو وطئها الواهب فعليه من عقرها بقدر ما جازت الهبة فيه و هو ثلث شيء، يبقى معه ثلاثون إلّا شيئا و ثلثا يعدل شيئين، فالشيء تسعة، و هو خمس الجارية و عشرها و سبعة أعشارها لورثة الواطئ، و عليهم عقر الذي جازت الهبة فيه ثلثه [١]، فإن أخذ من الجارية بقدرها صار لها خمساها.
[المسألة الخامسة]
(ه): لو تزوّج على مائة مستوعبة و مهر المثل عشرون فلها بالمثل عشرون، و بالمحاباة شيء، و للورثة ثمانون إلّا شيئا يعدل مثلي ما جاز بالمحاباة و ذلك شيئان. أجبر و زد فيصير ثلاثة أشياء تعدل ثمانين، فالشيء ستّة و عشرون و ثلثان، و هو الجائز لها بالمحاباة، فيجتمع لها بالمحاباة و مهر المثل ستّة و أربعون و ثلثان، و للورثة ثلاثة و خمسون و ثلث مثلا المحاباة، و لا دور.
فإن ماتت قبله دخلها الدور، فإنّ المحاباة تزيد، لرجوع بعضها إليه بالإرث.
فنقول: لها بالمثل عشرون، و بالمحاباة شيء، و للزوج ثمانون إلّا شيئا، و رجع اليه نصف ما معها و هو عشرة و نصف شيء، فيجتمع معه تسعون
[١] «ثلثه» ليست في (ب).