قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الخامس في التنازع
قدره و كمّيّة الثمن.
فإن قال الخصم: اشتريته لفلان، سئل، فإن صدّق ثبتت الشفعة عليه، و إن قال: هو ملكي لم أشتره انتقلت الحكومة [١] اليه، و إن كذّبه حكم بالشفعة على الخصم على إشكال.
و إن كان المنسوب إليه غائبا انتزعه الحاكم و دفعه الى الشفيع الى أن يحضر الغائب، و يكون على حجّته إذا قدم.
و إن قال: اشتريته للطفل و له عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة، لأنّه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه، و العدم، لثبوت الملك للطفل. و الشفعة إيجاب حقّ في مال الصغير بإقرار وليّه، فإن اعترف- بعد إقراره بالملكية للغائب أو للطفل- بالشراء لم تثبت الشفعة.
و لو ادّعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصّة الغائب الشراء من الغائب فصدّقه احتمل ثبوت الشفعة، لأنّه إقرار من ذي اليد، و عدمه، لأنّه إقرار على الغير. فإن قدم الغائب و أنكر البيع قدّم قوله مع اليمين، و انتزع الشقص، و طالب بالأجرة من شاء منهما، و لا يرجع أحدهما على الآخر.
و لو أنكر المشتري ملكيّة الشفيع افتقر إلى البيّنة، و في القضاء له باليد إشكال، فلو قضي له بالنصف الذي ادّعاه في يده مع مدّعي الكلّ باليمين لم يكن له الشفعة لو باع مدّعي الكل إلّا بالبيّنة إن لم يقض باليد.
و لو ادّعى كلّ من الشريكين السبق في [٢] الشراء سمع من المدّعي أوّلا، فإن لم يكن بيّنة حلّفنا المنكر، فإن نكل حلّفنا المدّعي و قضي له، و لم
[١] في (ا): «الخصومة».
[٢] في (ج): «السبق له في».