قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الخامس في التنازع
تسمع دعوى الآخر، لأنّ خصمه قد استحقّ ملكه.
و لو اختلف المتبايعان في الثمن و أوجبنا التحالف أخذه الشفيع بما حلف البائع، لا بما حلف المشتري، لأنّ للبائع فسخ البيع، فإذا أخذه بما قال المشتري منع منه، فإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع جاز، و ملك الشفيع أخذه بما قال المشتري، فإن عاد المشتري و صدّق البائع و قال: كنت غالطا فهل للشفيع أخذه بما حلف عليه؟ الأقرب ذلك.
و لو ادّعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم يقبل، فإن عفا و أعاد الشهادة لم تقبل، لأنّها ردّت للتهمة، و لو شهد ابتداء بعد العفو قبلت.
و لو ادّعى عليهما العفو فحلفا ثبتت الشفعة، و لو نكل أحدهما: فإن صدّق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة لهما، و يأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره، و دركه على المشتري، و إن كذّبه أحلف الناكل له، و لا يكون النكول مسقطا، لأنّ ترك اليمين عذر على إشكال، فإن نكل قضي للحالف بالجميع، و إن شهد أجنبيّ بعفو أحدهما: فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة، و إلّا أخذ الآخر الجميع.
و لو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت.
و لو قال أحد الوارثين للمشتري: شراؤك باطل و قال الآخر: صحيح فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحّة، و كذا لو قال: إنّما اتّهبته، أو: ورثته و قال الآخر: اشتريته.
و لو ادّعى المتبايعان غصبيّة الثمن المعيّن لم ينفذ [١] في حقّ الشفيع، بل
[١] في (ج): «لم يقبل».