قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الخامس في التنازع
إحلاف المشتري.
و لو ادّعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه، و يكفيه الحلف على عدم استحقاقه الشفعة.
و لو ادّعى كلّ منهما السبق تحالفا مع عدم البيّنة، و لا تكفي البيّنة على الشراء المطلق، فإن شهدت بتقدّم أحدهما قبلت، و لو شهدت بيّنتان لكلّ منهما بالسبق احتمل التساقط و القرعة.
و لو ادّعى الابتياع و ادّعى الشريك الإرث و أقاما بيّنة قيل: يقرع [١]، و الأقرب الحكم ببيّنة الشفيع، و لو صدّق البائع الشفيع لم تثبت، و كذا إن أقام الشفيع بيّنة أنّه كان للبائع و لم يقم الشريك بيّنة بالإرث، لأنّها لم تشهد بالبيع، و إقرار البائع لم يقبل، لأنّه إقرار على الغير، و لا تقبل شهادته عليه، و ليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع.
و لو ادّعى الشريك الإيداع و أقاما بيّنة قدّمت بيّنة الشفيع، لعدم التنافي بين الإيداع و الابتياع.
نعم، لو شهدت البيّنة بالابتياع مطلقا و الأخرى أنّ المودع أودعه ما هو ملكه في تأريخ متأخّر قيل: قدّمت بيّنة الإيداع [٢]، لانفرادها بالملك، و يكاتب المودع: فإن صدّق بطلت الشفعة، و إلّا حكم للشفيع.
و لو شهدت بيّنة الشفيع أنّ البائع باع و هو [٣] ملكه و بيّنة الإيداع مطلقا قضي للشفيع من غير مراسلة، لانتفاء معناها.
و يطالب مدّعي الشفعة بالتحرير، بأن يحدّد مكان الشقص و يذكر
[١] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٢٩.
[٢] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٢٩.
[٣] في (ا، د): «ما هو».