قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الرابع في مسقطات الشفعة
فلا شفعة، لأنّ أحدهما ربّ المال و الآخر عامل، فإن باع الثالث باقي نصيبه لأجنبيّ فالشفعة أخماسا: لكلّ من المالك و العامل خمسان، و لمال المضاربة خمس بالسدس الذي له ان أثبتنا الشفعة مع الكثرة.
و لو باع أحد الثلاثة حصّته من شريكه استحقّ الثالث الشفعة دون المشتري، و يحتمل التسوية.
فإن باع المشتري على أجنبيّ و لم يعلم الثالث بالبيعين: فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه، إذ لا شريك له في الشفعة. و إن أخذ بالأوّل أخذ نصف المبيع و هو السدس، لأنّ المشتري شريكه، فيأخذ نصفه من المشتري الأوّل و نصفه من الثاني، لأنّ شريكه لمّا اشترى الثلث كان بينهما، فإذا باع الثلث [١] من جميع ما في يده- و في يده [٢] ثلثان- فقد باع نصف ما في يده، و الشفيع يستحقّ ربع ما في يده و هو السدس، فصار منقسما في أيديهما نصفين، فيأخذ من كلّ واحد منهما نصفه و هو نصف السدس، و يرجع المشتري الثاني على الأوّل بربع الثمن، و تكون المسألة من اثني عشر، ثمَّ يرجع الى أربعة: للشفيع النصف و لكلّ واحد الربع.
و إن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني و ربع ما في يد الأوّل، فله ثلاثة أرباع و لشريكه الربع، و يدفع الى الأوّل نصف الثمن الأوّل و الى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني.
و يرجع الثاني على الأوّل بربع الثمن الثاني، لأنّه يأخذ نصف ما اشتراه الأوّل و هو السدس، فيدفع اليه نصف الثمن كذلك، و قد صار نصف هذا
[١] في المطبوع: «الثالث».
[٢] «و في يده» لا توجد في المطبوع.