قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
و يشترط علم الشفيع بالثمن و المثمن معا، فلو جهل أحدهما لم يصحّ الأخذ، و له المطالبة بالشفعة.
و لو قال: أخذته بمهما كان لم يصحّ مع الجهالة.
و يجب تسليم الثمن أوّلا، فلا يجب على المشتري الدفع قبله، و ليس للشفيع أخذ البعض، بل الترك أو الجميع، فلو قال: أخذت نصف [١] الشقص فالأقوى بطلان الشفعة.
و يجب الطلب على الفور، فلو أخّر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي و إن لم يفارق المجلس. و لا تجب مخالفة العادة في المشي، و لا قطع العبادة و إن كانت مندوبة، و لا تقديمه على صلاة حضر وقتها.
و لو أهمل المسافر- بعد علمه- السعي أو التوكيل مع إمكان أحدهما بطلت، و لو عجز لم تسقط و إن لم يشهد على المطالبة، ثمَّ تجب المبادرة إلى أحدهما في أوّل وقت الإمكان.
و انتظار الصبح، و دفع الجوع و العطش بالأكل و الشرب، و إغلاق الباب، و الخروج من الحمام، و الأذان و الإقامة، و سنن الصلاة، و انتظار الجماعة أعذار، إلّا مع حضور المشتري، و عدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء، و يبدأ بالسلام و الدعاء.
و إنّما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد، فإن كان مثليّا فعلى الشفيع مثله، و إن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على رأي، سواء كان مثل قيمة المشفوع أو لا، و لا يلزمه الدلالة و الوكالة و غيرهما من المؤن.
و لو زاد المشتري في الثمن بعد العقد لم يلحق الزيادة و إن كان في مدّة
[١] في (ا): «بعض».