قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩ - فروع على القول بالثبوت مع الكثرة
النصف كان وجها، فإن امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل الشفعة و كان للغائبين أخذ الجميع، و كذا لو عفا ثلاثة أو امتنعوا فللرابع أخذ [١] الجميع إن شاء.
و لو حضر الثاني بعد أخذ الأوّل فأخذ النصف و قاسم ثمَّ حضر الآخر و طالب فسخت القسمة، و لو ردّه الأوّل بعيب فللثاني أخذ الجميع، لأنّ الردّ كالعفو، و يحتمل سقوط حقّه من المردود، لأنّ الأوّل لم يعف بل ردّ [٢] بالعيب، فكان [٣] كما لو رجع الى المشتري ببيع أو هبة. و لو استغلّها الحاضر ثمَّ حضر الثاني شاركه في الشقص دون الغلّة.
و لو قال الحاضر: لا آخذ حتّى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على إشكال.
و إذا دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع اليه النصف، فإن خرج المبيع [٤] مستحقّا فدرك الثاني على المشتري دون الشفيع الأوّل، لأنّه كالنائب.
[السابع]
(ز): لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع ثمَّ قدم أحد الغائبين و سوّغنا له أخذ حقّه خاصّة أخذ الثلث، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده، فيضيفه الى ما في يد الأوّل و يقتسمانه نصفين، فيصحّ من ثمانية عشر، لأنّ الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث و مخرجه تسعة، و ليس للسبعة نصف، فيضرب اثنين في تسعة: للثاني أربعة، و لكلّ
[١] «أخذ» ليس في سائر النسخ عدا (أ، ش) و المطبوع.
[٢] في (ا): «بل ردّه».
[٣] «فكان» ليست في (ا).
[٤] «المبيع» ليست في النسخة المعتمدة.