قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الثالث في تصرّفات الغاصب
و لو أدخلت دابّة رأسها في قدر و احتيج الى الكسر: فإن كانت يد مالك الدابّة عليها أو فرّط في حفظها ضمن، و إن لم يكن يده عليها: فإن فرّط [١] صاحب القدر بأن جعلها في الطريق- مثلا- كسرت و لا شيء له، و لو انتفى التفريط عنهما كسرت و ضمن صاحب الدابّة، لأنّ ذلك لمصلحته.
و لو نقصت قيمته لعيب ثمَّ زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة.
الفصل الثالث: في تصرّفات الغاصب
و يحرم عليه كلّ تصرّف سوى الردّ، فلو وطئ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها، أو عشر قيمتها مع البكارة، و نصفه مع الثيوبة على الخلاف، و يحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش و العشر. و مع العقد جاهلين: الأكثر من الأرش و العشر، و مهر المثل.
و لو افتضّها بإصبعه فعليه دية البكارة، فإن وطئها مع ذلك لزمه الأمران، و عليه اجرة مثلها من حين غصبها الى حين عودها، فإن أحبلها لحق به الولد و عليه قيمته يوم سقط حيّا، و أرش ما نقص من الأمّ بالولادة.
و لو سقط ميّتا فإشكال ينشأ: من عدم العلم بحياته، و من تضمين الأجنبيّ.
أمّا لو وقع بجناية فالأقوى الضمان، و لو ضربها أجنبيّ فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حرّ [٢]، و على الغاصب للمالك دية جنين أمة.
[١] في (ش): «فإن كان قد فرّط».
[٢] «حرّ» في (ا) ساقطة من المتن.