قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧ - الفصل الثالث في تصرّفات الغاصب
و لو كانا عالمين بالتحريم: فإن أكرهها فللمولى المهر و الولد، و الأرش بالولادة و الأجرة، و على الغاصب الحدّ، و لو طاوعته حدّا، و في عوض الوطي إشكال ينشأ: من النهي عن مهر البغيّ، و من كونه حقّا للمالك.
أمّا لو كانت بكرا فعليه أرش البكارة و لا يلحق به الولد، فإن مات في يد الغاصب ضمنه، و إن وضعته ميّتا فالإشكال [١] كما تقدّم، و لو كان بجناية جان ضمن جنين أمة.
و لو كان الغاصب عالما دونها لم يلحق به الولد، و وجب الحدّ، و المهر عليه، و بالعكس تحدّ هي دونه، و لا مهر على إشكال، و يلحق به الولد.
و لو باعها الغاصب فوطئها المشتري عالما بالغصب فكالغاصب، و في مطالبة الغاصب بهذا المهر نظر، ينشأ: من أنّ منافع البضع هل يدخل تحت الغصب أم لا [٢]؟. و لا يجب إلّا مهر [٣] واحد بوطئات إذا اتّحدت الشبهة، و في تعدّده بتعدّده مع الاستكراه نظر. و مع الجهل ينعقد حرّا، و يضمن المشتري القيمة و يرجع بها على الغاصب، فإنّ الشراء لا يوجب ضمان الولد، و يضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده، و مهر المثل عند الوطي، و قيمة الولد عند انعقاده حرّا، و يرجع بكلّ ذلك على الغاصب مع جهله و يغرّم قيمة العين إذا تلفت و لا يرجع، و كذلك المتزوّج من الغاصب لا يرجع بالمهر، و في رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف.
و لو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص و لو تعيّب في يده
[١] في (د): «فإشكال».
[٢] «أم لا» ليس في سائر النسخ عدا (أ)، و في المطبوع «أو لا».
[٣] في (ب): «بمهر».