قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤ - الموجب الثالث إثبات اليد
و لو استأجر دابّة أو عبدا فحبسه بقدر الانتفاع ضمن.
و لو غصب خمرا من مسلم أو متظاهر لم يضمن و إن كان [١] كافرا، و يضمن من الكافر المستتر- و إن كان مسلما- بالقيمة عند مستحلّيه لا بالمثل و إن أتلف الكافر على إشكال.
و لو نقل صبيّا حرّا إلى مسبعة فافترسه السبع ففي الضمان إشكال.
و لو فتح الزقّ عن جامد فقرّب غيره النار منه حتّى ذاب فالضمان على الثاني.
و الأيدي المترتّبة على يد الغاصب أيدي ضمان، فيتخيّر المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف و من تترتّب يده على يده، سواء علم الغصب أو لا، و سواء كانت أيديهم يد غصب [٢] للغاصب أو لا، و سواء استعاده الغاصب غصبا أو لا، و للمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد، لكنّ الثاني إن علم بالغصب طولب بكلّ ما يطالب به الغاصب، و يستقرّ الضمان عليه إن تلف عنده، فلا يرجع على الأوّل لو رجع عليه، و يرجع الأوّل عليه لو رجع على الأوّل. هذا إذا تساوت القيمة، أو كانت في يد الثاني أكثر. و لو زادت في يد الأوّل طولب بالزيادة دون الثاني، و لو جهل الثاني الغصب: فإن كان وضع يده يد ضمان: كالعارية المضمونة و المقبوض بالسوم و البيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني، و إلّا فعلى الأوّل: كالوديعة و الرهن و الوكالة. و مهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه، إلّا مع الغرور كما لو أضافه به، و لو كان الغرور للمالك
[١] في (ش) زيادة «الغاصب».
[٢] «غصب» ليست في (ص).