قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢ - الموجب الثالث إثبات اليد
بإثبات اليد على مال الغير عدوانا، و لا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده.
و المودع إذا جحد أو عزم على المنع فهو من وقت الجحود أو العزم غاصب.
و يتحقّق إثبات اليد في المنقول بالنقل، إلّا في الدابّة فيكفي الركوب، و الفراش [١]: الجلوس عليه، و في العقار: بالدخول و إزعاج المالك، فإن أزعج و لم يدخل أو دخل لا بقصد الاستيلاء و لم يزعج لم يضمن، و إن قصد فهو غاصب للنصف.
و لو دخل الضعيف على القويّ في داره و قصد الاستيلاء لم يضمن، و يضمن لو كان القويّ نائيا.
و الحوالة على المباشر لو جامع السبب، إلّا مع ضعفه بالتغرير: كمن قدّم طعام غيره الى آكل جاهل، فالضمان يستقرّ على الآمر.
و لو دفع غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع.
و لو فتح رأس زقّ فقلبته الريح الحادثة فسقط أو ذاب بالشمس ففي الضمان إشكال ينشأ: من ضعف المباشر، و من: أنّه لا يقصد بفتح الزقّ تحصيل الهبوب.
و لو فكّ قيد الدابّة فشردت، أو عن المجنون فأبق، أو فتح قفصا عن طائر فطار في الحال أو بعد مكث، أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه و لا يحبسه إلّا الوكاء، أو فتح رأسه فتقاطر قطرات فابتلّ أسفله و سقط، أو قبض بالبيع الفاسد أو السوم على إشكال، أو استوفى منفعة الإجارة
[١] (ه): «و في الفراش».