قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨ - الفصل السابع في التنازع
الآخر، ما لم يجر نفعا بأن يشهد [١] بالرهن على الدين، و على كلّ جزء منه.
و لو كذّبه كلّ منهما عن نصيبه و شهد على شريكه لم يقبل شهادتهما، لزعمه أنّهما كاذبان، إلّا أن نقول: الصغيرة لا تطعن في العدالة و الكذب منها.
و لو ادّعيا على واحد رهن عبده عندهما و صدّق أحدهما خاصّة فنصفه مرهون عند المصدّق، فلو شهد للآخر فإشكال ينشأ من: تشارك الشريكين المدّعيين حقّا فيما يصدّق الغريم أحدهما عليه، أو لا، فإن قلنا بالتشريك لم يقبل، و إلّا قبلت.
و لو اختلفا في متاع فادّعى أحدهما أنّه رهن و قال المالك: وديعة [٢] قدّم قول المالك مع اليمين على رأي.
و لو قال: الرهن [٣] العبد فقال: بل الجارية، بطل رهن ما ينكره المرتهن، و حلف الراهن على الآخر و خلصا عن الرهن.
أمّا لو ادّعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن، فقال المشتري: بل الجارية، احتمل تقديم قول الراهن و هو الأقوى، و التحالف، و فسخ البيع.
و لو قال: رهنت العبد، فقال: بل هو و الجارية، قدّم قول الراهن.
و لو قال: دفعت ما على الرهن من الدينين، صدّق مع اليمين دون صاحبه، أمّا لو أنكر الغريم القبض قدّم قوله.
و لا فرق بين الاختلاف في مجرّد النيّة أو في اللفظ.
[١] في (أ) و المطبوع: «كأن يشهد».
[٢] في (ا، ش): «و قال الآخر: هو وديعة». و في (ه): «أنّه وديعة».
[٣] في (ص): زيادة «هو- خ ل».