قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠ - الفصل الخامس في القبض
و لو كانا غائبين أو أحدهما لم يجز له [١] تسليمه الى الحاكم و لا غيره [٢] من غير ضرورة فيضمن، و مع الحاجة يسلّمه الى الحاكم أو الى من يأذن له، فإن سلّمه الى الثقة من غير إذن الحاكم ضمن، و لو تعذّر الحاكم و افتقر إلى الإيداع أودع من ثقة و لا ضمان.
[الخامس]
(ه): لو لم يمتنعا من القبض فدفعه الى عدل بغير إذنهما ضمن، و لو أذن له الحاكم ضمن أيضا، لانتفاء ولايته عن غير الممتنع، و يضمن القابض أيضا. و لو امتنعا لم يضمن بالدفع الى العدل مع الحاجة و تعذّر الحاكم، فإن امتنع أحدهما فدفعه الى الآخر ضمن. و الفرق: أنّ العدل يقبض لهما، و الآخر يقبض لنفسه.
[السادس]
(و): لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك، و للراهن فسخ الوكالة، إلّا أن تكون شرطا في عقد الرهن، و ليس للمرتهن عزله، لأنّ العدل وكيل الراهن لكن ليس له البيع إلّا بإذنه.
و لو لم يعزلاه لم يبع عند الحلول إلّا بتجديد إذن المرتهن، لأنّ البيع لحقّه فلم يجز حتّى يأذن فيه، و لا يفتقر الى تجديد إذن الراهن.
و لو أتلف الرهن أجنبيّ فعليه القيمة، تكون رهنا في يد العدل، و له المطالبة بها، و هل له بيعها بالإذن في بيع الأصل؟ الأقرب المنع.
[السابع]
(ز): لو عيّنا له ثمنا لم يجز له التعدّي، فإن اختلفا لم يلتفت إليهما، إذ للراهن حقّ ملكية الثمن، و للمرتهن حقّ الوثيقة، فيبيعه بأمر الحاكم بنقد البلد، وافق الحقّ أو قول أحدهما أو لا، فإن تعدّد فبالأغلب، فإن تساويا
[١] «له» ليس في (ه، ش، ص).
[٢] في (ه): «و لا الى غيره».