ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٤٦ - لا و نعم
إذا أذمّوا ضمنوا # على الزّمان ما اجترم [١]
و أمّنوا حتّى على الـ # قلوب من طارق همّ
أهل النّصول و القنا # و المعطيات في اللّجم
و السّامر الهبهاب في # الظّلماء و الشّرب العمم [٢]
جنّ، إذا تعانق الـ # أبطال بالبيض الخذم [٣]
في حيث لا يلذّنا # معتنق و ملتزم
من كلّ مطويّ على # عظيمة من الهمم
من عشقه يوم الوغى # يرى الطّعان في الحلم
محتمل الأعباء لا # يجرّها من السّأم
عفّ، فإن لم يحمه الـ # ضّيم سوى الظلم ظلم
صاحت بهم على الرّدى # مسمعة على الصّمم
و انتزعت من عزّهم # تلك العماد و الدّعم
باطشة بلا يد، # واعظة بغير فم
و قبل ما كبّت لها # قباب عاد و إرم [٤]
فاليوم مرمى دارهم # لا كثب و لا أمم [٥]
قل للعدوّ هربا: # قد زخر الوادي و طمّ
و شافهت أمواجه # ذرى القلال و الأطم [٦]
و من يكن تحت مجـ # رّ السّيل يوما لا يقم
[١] أذموا: أجاروا، جعلوا في ذممهم.
[٢] السامر: المحادث ليلا، و أراد به النجم-الهبهاب: المتلألئ-العمم:
الكثير.
[٣] البيض الخذم: السيوف القاطعة.
[٤] كبّت: صرعت، ذللت.
[٥] الكثب: القرب-الأمم: القصد، القرب.
[٦] القلال: التلال-الأطم: الحصون.