ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٧٨ - نعدّك للجلى
الموت يركض في نواحي دهرنا، # و كأنّ صرف النّائبات مطرّق [١]
بريق الوعد
(المنسرح)
برقت بالوعد في دجى أملي، # و الغيث لا يقتضى إذا برقا [٢]
حاشاك أن أقتضيك منقبة، # تسلك منها إلى العلى طرقا
فانهض لها إنّها الغلام تجد # حبلا ضنينا بكفّ من علقا
و كم صريخ نهضت تنصره، # و الطّعن يسترعف القنا علقا [٣]
دع العدا عن جوانبي بيد # يروع فيها النّضار و الورقا
نعدّك للجلى
(البسيط)
أهزّ عاسية العيدان آبية، # على الخوابط لا لينا و لا ورقا [٤]
و ما مدحتهم أنّي رجوتهم، # لكنّه عوذ من شرّهم و رقى [٥]
قالوا: نعدّك للجلى، فقلت لهم: # حسبي من الرّيّ ما لا يبلغ الشّرقا [٦]
[١] المطرّق، من طرقه: جعل له طريقا.
[٢] يقتضى: يستوجب، يطلب.
[٣] يسترعف: يستقطر-العلق: الدم.
[٤] عاسية: غليظة و يابسة، و العاسي هو النخل.
[٥] العوذة و الرقية واحد: ما يكتب و يعلق على الانسان ليقيه من الجنون و العين.
[٦] الجلّى: الأمر الكبير و العظيم-الشرق: الغص.