ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٨٠ - تواعد الخليط
و جلجلها على الأهواز حتّى # أعاد زئير أسدكم أنينا
و ساخ، تقصّع اليربوع، غاو # أثار بطعنها، فنجا طعينا [١]
أشيعث، رأسه بالبيض يفلى، # و يغدو بالدّم الجاري دهينا
يذود رقابها، هيهات منها، # و قد غلبت عصيّ الذّائدينا [٢]
تولّع بالقنا، فتطاوحته، # لداغ الدّبر، أيدي العاسلينا [٣]
غدا يمري عفافتها، فأمسى # يرى بالطّعن لقحتها لبونا [٤]
و من شرعت رماح اللّه فيه، # درى أنّ السّوابغ لا يقينا [٥]
و بتن على المطالع ملجمات، # علائقها أنابيب القنينا [٦]
على صهواتها أبناء موت، # حواسر للرّدى و مقنّعينا
مجاذبة أعنّتها جماحا، # هبطن قرارة و طلعن بينا [٧]
وقعن بغارة، و طلبن أخرى، # يماطلن الإقامة و الصّفونا
تكفكف و هي في الغلواء تلقي # إلى أرض العدا نظرا شفونا [٨]
تلفّت جوّع الآساد فاتت # فرائسها النّيوب، و قد دمينا
تحاذر في مرابطها وقوفا، # و إن بلغ العدا أمدا شطونا
فلو ألجمن لا لغوار حرب، # لقد ظنّ العدوّ بها الظّنونا
أ ما شهدوا ليالي السّوس منها، # و مسحبها القنيّ بدار زينا [٩]
[١] ساخ: دخل-تقصع اليربوع: دخوله قاصعاءه أي جحره.
[٢] يذود: يدفع-العصي: العاصي.
[٣] تطاوحته: ترامت به-لداغ الدبر: مثل لداغ النحل و الزنابر-العاسلين:
مشتاري النحل.
[٤] العفافة: بقية اللبن-اللقحة: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن.
[٥] السوابغ: الدروع الطويلة.
[٦] الأنابيب، جمع أنبوب: طريق-القنين: القمم.
[٧] البين: المرتفع الغليظ.
[٨] الغلواء: حماسة الشباب-الشفون: الغيور.
[٩] السوس: منطقة بالأهواز-دار زينا: موضع قرب عدن.