ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٦٢ - رشتم سهمي
لا تصفحنّ عن الملمّ إذا جنى، # و إذا المضارب أمكنتك، فصمّم
فالغمر من ترك الجزاء على الأذى، # و أقام ينظر عذرة من مجرم [١]
و محوكة كالدّرع أحكم سردها # صنع فأفصح في الزّمان الأعجم
عضّلتها زمنا لأطلب كفؤها، # و زففتها لك نعم بعل الأيّم [٢]
إنّي نزلت، و كنت غير مذلّل، # بيت المهان و أنت عين المكرم
رشتم سهمي
(الرمل)
وضع الشريف هذه القصيدة في مدح الملك قوام الدين، و فيها يشكره على ما أنعم به عليه، و قد أرسلها إليه إلى أرجان في رمضان سنة ٤٠٠.
أعلى الغور تعرّفت الخياما، # و لدار الحيّ ملهى و مقاما [٣]
منزل من آل ليلى لم يدع # ولع الدّهر به إلاّ رماما [٤]
حبّذا الدّار، و إن لم يلقنا # قاطن الدّار بها إلاّ لماما
من رأى البارق في مجنوبة، # هبّة البارق قد راع الظّلاما [٥]
كلّما أومض من نحو الحمى # أقعد القلب من الشّوق و قاما
ما على ذي لوعة نبّهه # بارق من قبل الغور، فشاما [٦]
[١] الغمر: من لا يجرّب الأمور.
[٢] الأيّم: من لا زوج لها.
[٣] الغور: اسم موضع.
[٤] رماما: عظاما بالية، بقايا.
[٥] المجنوبة: التي هبت بها ريح الجنوب.
[٦] شام: ظهر.