ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٦٤ - رشتم سهمي
غائب مثلك من شهّاده، # ما قضى العمر و لا ذاق الحماما
لم يعش من عاش مذموما و لا # مات أقوام، إذا ماتوا كراما
يعظم النّاس، فإن جئنا بكم، # كنتم الرّاعين، و النّاس سواما [١]
أ و لم ينه العدا في أربق # لجب قاد الجماهير العظاما [٢]
لججا يلغط فيهنّ القنا، # لغط الأوراد دفعا و لطاما [٣]
يوم ولّى قومه في هوّة # مستغرّ دمر الجيل الطّغاما [٤]
مستعيرا هامهم يحسبها # جفنات الحيّ ينقلن الطّعاما [٥]
شهد الرّوع، فلم يعط القنا # نهز الطّعن و لم يرض الحساما [٦]
و نجا الغاوي يفدّي مهره، # خزي الموقف قد ليم و لاما
طرح الدّرع ذميما و اتّقى # بمطاه الطّعن شمّا و عراما [٧]
يستزيد الطّرف حتّى لو رأى # مهلة الواقف قد ألقى اللّجاما [٨]
خلفة وطفاء يمريها الرّدى # مطر الطّعن رذاذا و رهاما [٩]
دأبها في دار زين تنتحى، # شلّة الطّارد بالدّوّ النّعاما [١٠]
[١] السوام: الإبل الراعية.
[٢] أربق: اسم بلدة بفارس.
[٣] اللجج: معظم الماء-يلغط: يحدث أصواتا مبهمة-الأوراد: الإبل الواردة للشرب.
[٤] الطغام: الأوغاد-المستغر: الآتي على غرّة، على غفلة.
[٥] جفنات، جمع جفنة: قصعة.
[٦] الروع: القلب.
[٧] شما: تكبرا-عراما: شراسة و شدّة.
[٨] الطرف: الكريم من الخيل.
[٩] الخلفة الوطفاء: الناقة الكثيرة الشعر، استعارها للسّحاب-يمريها: يمسح ضرعها لتدر-الرهام: المطر الدائم.
[١٠] الشلّة: الطرد-الدو: الفلاة.
غ