الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٦ - الاحكام الوضعية
و منها: ما يمكن فيه الجعل استقلالا بانشائه و تبعا للتكليف بكونه منشأ لانتزاعه، و ان كان الصحيح انتزاعه من انشائه و جعله و كون التكليف من آثاره و أحكامه على ما يأتى الاشارة اليه.
(أما النحو الاول) فهو كالسببية و الشرطية و المانعية و الرافعية لما هو سبب التكليف و شرطه و مانعة و رافعه،
(و منها) و هو القسم الثالث (ما يمكن فيه الجعل استقلالا بانشائه) بأن ينشأ هو بذاته (و) يمكن فيه الجعل (تبعا للتكليف) و ذلك (بكونه) أي التكليف (منشأ لانتزاعه) كالزوجية التي يصح جعلها ابتداء بأن يحكم الشارع بأن هذه زوجة ذاك، كما يمكن جعلها تبعا بأن يبيح النظر و الوطي و يوجب النفقة و الارث و الاطاعة، فينتزع منها الزوجية (و ان كان الصحيح) في هذا القسم (انتزاعه من انشائه) استقلالا، فقد أنشأ الشارع الزوجية ابتداء (و) من (جعله) استقلالا (و كون التكليف من آثاره و أحكامه) «و كون» عطف على «انتزاعه»، فهو بمنزلة خبر «ان كان»، أي ان الصحيح ان التكليف بجواز النظر و وجوب النفقة و غيرهما انما هو من آثار جعل الزوجية استقلالا (على ما يأتي الاشارة اليه) إن شاء اللّه تعالى.
اذا عرفت اجمال الاقسام فنقول في تفصيلها: (أما النحو الاول) و هو ما لا يتطرق اليه الجعل اطلاقا (فهو كالسببية) للدلوك (و الشرطية) كالعقل الذي هو شرط للتكليف (و المانعية) كالحيض مثلا (و الرافعية) للنسيان فيما يرفع به التكليف (لما هو سبب التكليف و شرطه و مانعة و رافعه) كالامثلة المتقدمة.
ثم ان المصنف (ره) استدل لعدم كونها مجعولة تبعا، و لعدم كونها مجعولة