الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٩ - فصل في معنى الاجتهاد
بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها لغير علام الغيوب- فافهم.
و كيف كان فالاولى تبديل الظن بالحكم بالحجة عليه، فان المناط فيه هو تحصيلها قوة أو فعلا، لا الظن حتى عند العامة القائلين بحجيته مطلقا، أو بعض الخاصة القائل بها عند انسداد باب العلم بالاحكام فانه مطلقا عندهم أو عند الانسداد عنده من أفراد الحجة. و لذا
(بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها لغير علام الغيوب) كما أشار اليه في الكبرى و غيره (فافهم) لعله اشارة الى ان مراد العلماء بيان الحد و الرسم لا شرح الاسم، و لذا نرى بعضهم يستشكل على بعض بعدم الاطراد و الانعكاس و يفرون من التعريف السابق لانه مخدوش الى تعريف جديد، مضافا الى ان عدم الاحاطة بالحقائق الخارجية لا ينافي الاحاطة بالمفاهيم المخترعة.
(و كيف كان فالاولى تبديل) لفظة (الظن بالحكم) كما وقع في تعريف العلامة (بالحجة عليه) فيقال «الاجتهاد هو استفراغ الوسع في تحصيل الحجة على الحكم الشرعي» (فان المناط فيه) أي في باب الاجتهاد (هو تحصيلها) أي تحصيل الحجة (قوة أو فعلا، لا الظن حتى عند العامة القائلين بحجيته) أي حجية الظن (مطلقا) في حال الانسداد و غيره (أو) عند (بعض الخاصة) كصاحب القوانين (القائل بها) أي بحجية الظن (عند انسداد باب العلم بالاحكام).
و انما قلنا ان المهم تحصيل الحجة لا الظن اذ الظن لو كان مستندا، فانه من جهة كونه حجة لا بما هو هو (فانه) أي الظن (مطلقا عندهم) أي عند العامة (أو عند الانسداد عنده) أي عند بعض الخاصة (من افراد الحجة).
(و لذا) الذي ذكرنا من كون المهم تحصيل الحجة- لا الظن- ان كل حجة