الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٠ - «فصل» في المرجحات غير المنصوصة
توهم ان حال القياس هاهنا ليس فى تحقق الاقوائية به الا كحاله فيما ينقّح به موضوع آخر ذو حكم من دون اعتماد عليه فى مسألة أصولية و لا فرعية قياس مع الفارق، لوضوح الفرق بين المقام و القياس فى الموضوعات الخارجية الصرفة، فان القياس المعمول فيها ليس فى الدين، فيكون افساده اكثر من اصلاحه و هذا بخلاف المعمول فى المقام، فانه نحو اعمال له فى الدين، ضرورة انه لولاه
فهو مثل استعماله في الموضوعات الخارجية ليس ادخالا له في الدين، فكما اذا رأينا ما يشبه الماء نقيسه على الماء في الاحكام اذا كان الشبه يوجب الصدق العرفي كذلك اذا نقحنا المسألة الاصولية بالقياس و قلنا ان الامر بالشيء ينهى عن الضد بالقياس أو ان القياس يوجب اقوائية الخبر الموافق له و هكذا.
قلت: (توهم ان حال القياس هاهنا) أي في باب الترجيح (ليس في تحقق الاقوائية به الا كحاله فيما ينقح به موضوع آخر ذو حكم) و الاجود تأخير لفظة «ليس» فيقول «ليس إلّا كحاله» (من دون اعتماد عليه في مسألة اصولية و لا فرعية) فلا مانع منه (قياس مع الفارق) خبر قوله «و توهم» (لوضوح الفرق بين المقام) الذي هو ترجيح أحد الخبرين (و) بين (القياس في الموضوعات الخارجية الصرفة، فان القياس المعمول فيها) أي في الموضوعات (ليس) قياسا (في الدين، فيكون) أي حتى يكون (افساده أكثر من اصلاحه) كما في الخبر.
(و هذا بخلاف) القياس (المعمول في المقام) في باب الترجيح (فانه نحو اعمال له في الدين، ضرورة انه لولاه) أي لو لا هذا القياس الموافق لاحد