الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - التنبيه «الثامن» في بيان موارد ليست من الاصل المثبت
أو بوساطة عنوان كلى ينطبق و يحمل عليه بالحمل الشائع، و يتحد معه وجودا كان منتزعا عن مرتبة ذاته أو بملاحظة
«الاول» ما كان مرتبا على نفس المستصحب، كما لو وجب اكرام زيد فشك في بقائه، فانه يجب اكرامه استصحابا.
«الثاني» ما كان مرتبا على لازمه أو ملزومه أو ملازمه أو مقارنه، و قد عرفت في التنبيه المتقدم انه من الاصل المثبت الذي لا يجري.
«الثالث» أن يترتب على محموله، و المحمول اما أن يكون غير الذات كحمل النوع أو جنسه أو فصله أو عارضه الذي هو من قبيل خارج المحمول، أو من عارضه الذي هو من قبيل المحمول بالضميمة، نحو زيد انسان أو حيوان أو ناطق أو زوج أو أسود.
و الكلام في هذا التنبيه «الثامن» في هذا القسم، فالشيخ على انه لا يثبت بالاستصحاب هذه الامور الخمسة، فاذا شك في وجود زيد و استصحبناه لم يجز أن نرتب عليه هذه الامور، خلافا للمصنف الذي لا يرى من الاصل المثبت الا الامر الخامس، و هو المحمول بالضميمة «كالسواد».
اذا عرفت ذلك قلنا: يترتب الاثر على الاستصحاب سواء كان بلا واسطة كاكرام زيد و هو القسم الاول (أو بوساطة عنوان كلي ينطبق) ذلك العنوان الكلي (و يحمل عليه بالحمل الشائع) الصناعي، مقابل الحمل الاولى الذاتي الذي هو حمل الشيء على نفسه، نحو الانسان انسان (و يتحد معه) أي مع المستصحب (وجودا) لا مفهوما سواء (كان) ذلك الكلي (منتزعا عن مرتبة ذاته) أي ذات المستصحب كالنوع و الجنس و الفصل (أو) منتزعا (بملاحظة)