الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٦ - الترتيب بين المرجحات
على أصله انما يفيد اذا لم يكن المرجح الجهتى من مرجحات أصل الصدور، بل من مرجحاتها، و أما اذا كان من مرجحاته بأحد المناطين فأى فرق بينه و بين سائر المرجحات، و لم يقم دليل بعد فى الخبرين المتعارضين على وجوب التعبد بصدور الراجح منهما من حيث غير الجهة مع كون الآخر راجحا بحسبها بل هو أول الكلام، كما لا يخفى فلا محيص
(على أصله) أى أصل الصدور (انما يفيد اذا لم يكن المرجح الجهتي من مرجحات أصل الصدور) بأن لم تكن رتبته في رتبة الاوثقية مثلا (بل من مرجحاتها) أى مرجحات الجهة التي هي مرتبة أخرى غير أصل الصدور.
(و أما اذا كان) المرجح الجهتي (من مرجحاته) أى مرجحات أصل الصدور (بأحد المناطين) بمناط الاقربية الى الواقع أو الظن بالصدق (فأى فرق بينه) أى بين المرجح الجهتي (و بين سائر المرجحات) الصدورى و غيره، فكل مرجح أوجب كون ذيه أقرب الى الواقع أو كونه مظنونا كان سببا لتقديم ذيه على غيره سواء كان مركز المرجح الجهة أو الصدور أو المتن أو غيرها كما تقدم (و لم يقم دليل بعد في الخبرين المتعارضين على وجوب التعبد بصدور الراجح منهما من حيث غير الجهة) أي من حيث الصدور (مع كون الآخر راجحا بحسبها) أى بحسب الجهة (بل هو أول الكلام كما لا يخفى) فلا يمكن أن يجعل المدعى دليلا.
(ف) تحصل من جميع ما ذكرنا انه (لا محيص) عن أحد امرين:
«الاول» الترجيح بمناط الاقربية الى الواقع أو الظن، أو الترجيح بما اذا قدم بعض المرجحات على بعض- في الاخبار- لا الترجيح بحسب السند أو الجهة أو