الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٣ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
كما لا اشكال فى جواز العمل بهذا الاجتهاد لمن اتصف به، و أما لغيره فكذا لا اشكال فيه اذا كان المجتهد ممن كان باب العلم أو العلمى بالاحكام مفتوحا له على ما يأتى من الادلة على جواز التقليد بخلاف ما اذا انسد عليه بابهما، فجواز تقليد الغير عنه فى غاية الاشكال، فان رجوعه
(كما لا اشكال في جواز العمل بهذا الاجتهاد) المطلق (لمن اتصف به) لوجوب عمل الانسان بعلمه شرعا و عقلا.
(و أما) العمل باجتهاد المجتهد المطلق (لغيره) من سائر المقلدين فالكلام فيه يقع في مقامين: المجتهد الانفتاحي، و المجتهد الانسدادى (فكذا لا اشكال فيه اذا كان المجتهد ممن كان باب العلم أو العلمي بالاحكام مفتوحا له) بأن كان يرى الانفتاح (على ما يأتي من الادلة) الدالة (على جواز التقليد) فمن كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام أن يقلدوه (بخلاف ما اذا انسدّ عليه بابهما) أي باب العلم و العلمي، بأن كان يرى الانسداد.
(فجواز تقليد الغير عنه) أى عن هذا المجتهد (في غاية الاشكال) و ان كان الانصاف أنه لا اشكال فيه من جهة ان المجتهد الانسدادي كالمجتهد الانفتاحي يستنبط الاحكام من الادلة مع جميع الخصوصيات، منتهى الامر ان أحدهما يعتمد على الادلة بما هي أدلة و الآخر يعتمد عليها بما انها تورث الظن، و انما الاختلاف بينهما في بعض الصغريات كالاختلاف بين المجتهدين الانفتاحيين، و هل يتردد أحد في شمول أدلة التقليد لصاحب القوانين كشموله لصاحب الفصول.
و كيف كان (ف) الاشكال في جواز تقليده من جهة (ان رجوعه) أي