الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٥ - (فصل) في معنى الترجيح
الا ما لا يجوز أن يجوز عنه التخصيص أو كان بعيدا جدا لقدم على العام الآخر، لا لانقلاب النسبة بينهما بل لكونه كالنص فيه فيقدم على الآخر الظاهر فيه بعمومه كما لا يخفى.
فصل
تكرم النحاة (الا ما) أي افراد (لا يجوز) و لا يصح (ان يجوز عنه) أي يتعدى هذا الباقي (التخصيص) فلا يحتمل تخصيصا آخر لقلة الافراد الباقية (أو كان) التخصيص (بعيدا جدا) و ان جاز (لقدّم) هذا العام المخصص (على العام الآخر) الباقي سليما (لا لانقلاب النسبة بينهما) بأن يقال: ان هذا العام المخصص صار أخص من العام الآخر الذي كان بينهما عموم من وجه (بل لكونه) أي العام المخصص (كالنص فيه) أي في الافراد الباقية تحته.
و ضمير «فيه» يعود الى «ما» (فيقدم على) العام (الآخر الظاهر فيه) أي في الافراد الباقية (بعمومه) أي ان العام السالم عن التخصيص ظاهر في العشرة أو الخمسين مثلا، و العام المخصص نص فيه فيقدم النص على الظاهر (كما لا يخفى) فتأمل.
(فصل) [في معنى الترجيح]
في بيان ان المرجحات انما توجب ترجيح أحد السندين و حجيته فعلا و ان كانت المرجحات في غير السند ابتداء، و ذلك لان الشارع اذا رجح أحد الخبرين لجهة من الجهات لا معنى بعد ذلك لان يعبدنا بسند الخبر المرجوح التي لا ثمرة عملية مترتبة عليه.