الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤ - فصل فى تعريف التعارض
و لذلك تقدّم الامارات المعتبرة على الاصول الشرعية، فانه لا يكاد يتحير أهل العرف فى تقديمها عليها بعد ملاحظتهما، حيث لا يلزم منه محذور تخصيص أصلا، بخلاف العكس فانه يلزم منه محذور التخصيص بلا وجه أو بوجه دائر كما أشرنا اليه فى أواخر الاستصحاب
الخاص و العام .. الخ انما هو لقوله «أو في أحدهما»، و لا يبعد أن يكون هذا أقرب الى ظاهر اللفظ (و لذلك) الجمع العرفي (تقدم الامارات المعتبرة على الاصول الشرعية) فتقدم الاخبار على البراءة و الاحتياط و التخيير مثلا (فانه لا يكاد يتحير أهل العرف في تقديمها) أي الامارات (عليها) أي على الاصول (بعد ملاحظتهما) و ان الخبر الواحد حاك عن الواقع، و البراءة انما تجرى في زمان الجهل بالواقع (حيث لا يلزم منه) أي من تقديم الامارة على الاصل (محذور تخصيص أصلا) بل هو عدم الحكم بالبراءة مثلا لعدم الموضوع لها الذي هو الجهل بالواقع (بخلاف العكس) الذي هو تقديم الاصل على الامارة (فانه يلزم منه) أحد (محذور) ين (التخصيص بلا وجه) بأن نقول:
دليل الخبر القائل بأن «كل خبر حجة» مخصص بدليل الاصل القائل «رفع ما لا يعلمون» [١] (أو) التخصيص (بوجه دائر) اذ يتوقف تخصيص الامارات بالاصول على اعتبار الشارع الاصول مطلقا حتى في مورد الامارات، و اعتبار الشارع الاصول مطلقا يتوقف على تخصيص الامارات بها و لا يلزم من العكس ذلك اذ تقديم الامارة على الاصل لوجود موضوع الامارة دون الاصل، اذ مع وجود الامارة لا جهل بالواقع حتى يتحقق موضوع الاصل (كما أشرنا اليه في أواخر الاستصحاب).
[١] الخصال باب التسعة ج ٢ ص ٤١٧ ط قم منشورات الجامعة.