الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٩ - «تذنيب» في بيان النسبة بين الاستصحاب و بين قاعدة الفراغ و التجاوز و اصالة الصحة
منها بقول مطلق لا فى الجملة، فدليل الاستصحاب الدال على حرمة النقض الصادق عليه حقيقة رافع لموضوعه أيضا فافهم، فلا بأس برفع اليد عن دليلها عند دوران الامر بينه و بين رفع اليد عن دليله لوهن عمومها و قوّة عمومه كما أشرنا اليه آنفا.
و الحمد للّه أولا و آخرا و صلى اللّه على محمد و آله باطنا و ظاهرا.
(منها) أي من المجهول و المشكل و المشتبه (بقول مطلق) ظاهرا و واقعا (لا) واقعا فقط (في الجملة) لانه الظاهر من اطلاق دليلها.
(فدليل الاستصحاب الدال على حرمة النقض الصادق عليه) أي على هذا المورد المشتبه (حقيقة) قيد للصادق (رافع لموضوعه) أي موضوع دليل القرعة (أيضا) كما يرفع موضوعه سائر أدلة القواعد و الامارات، مع ان تلك القواعد أيضا ظاهرية و لا ترفع الجهل بالواقع، فكما انه لو شك في شيء كانت قاعدة اليد جارية لتقدم هذه القاعدة على القرعة، مع انها قاعدة ظاهرية، كذلك يقدم الاستصحاب عليها (فافهم فلا بأس برفع اليد عن دليلها عند دوران الامر بينه) أي بين رفع اليد عن دليلها (و بين رفع اليد عن دليله) أي دليل الاستصحاب (لوهن عمومها) أي عموم القرعة (و قوّة عمومه) أي عموم الاستصحاب (كما أشرنا اليه آنفا) قبل سطر.
(و الحمد للّه أولا و آخرا و صلى اللّه على محمد و آله باطنا و ظاهرا) سبحان ربك رب العزة عما يصفون، و سلام على المرسلين، و الحمد للّه رب العالمين.