الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٣ - استصحاب الامور التدريجية
ثم انه لا يخفى ان استصحاب بقاء الامر التدريجى اما يكون من قبيل استصحاب الشخص أو من استصحاب الكلى بأقسامه، فاذا شك فى ان السورة المعلومة التى شرع فيها تمت أو بقى شىء منها صح فيه استصحاب الشخص و الكلى، و اذا شك فيه من جهة ترددها بين القصيرة و الطويلة
[استصحاب الامور التدريجية]
(ثم انه لا يخفى) ان الاقسام الاربعة للاستصحاب: و هو الاستصحاب الشخصي، و الاستصحاب الكلي بأقسامه الثلاثة، و هي ما كان الشك في الكلي من جهة الشك في بقاء الفرد المتحقق في ضمنه، و الشك في الكلي من جهة تردد الامر بين الفرد القصير و الفرد الطويل، و الشك في الكلي من جهة الشك في أنه هل حدث فرد جديد عند ذهاب الفرد الاول أم لا. و انما قلنا بجريان الاستصحاب في جميع هذه الاقسام في الامور التدريجية لما عرفت من جريان دليل الاستصحاب و تعريفه فيها.
و الحاصل (ان استصحاب بقاء الامر التدريجي اما يكون من قبيل استصحاب الشخص أو من استصحاب الكلي بأقسامه) الثلاثة (فاذا شك في ان السورة المعلومة) كسورة تبارك (التي شرع فيها تمت أو بقى شيء منها صح فيه استصحاب الشخص) بأن يقال: ان سورة تبارك لم تتم (و الكلي) بأن يقول:
السورة لم تتم فيما كان كل منهما ذا أثر.
و لا يفرق في ذلك الشك كون منشئه الشك في المقتضى بأن كان الشك من جهة عدم علمه بطول السورة و قصرها، أم الشك في المانع و انه هل منعه عن اتمامها شيء (و اذا شك فيه من جهة ترددها بين القصيرة و الطويلة) كما لو لم يدر بأنه هل كان يقرأ سورة البقرة حتى لم تكن قد تمت أم كان يقرأ قل هو اللّه أحد