الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥ - استصحاب الحكم
سواء كان مدركها العقل أم النقل فيشكل حصوله فيها، لانه لا يكاد يشك فى بقاء الحكم الا من جهة الشك فى بقاء موضوعه بسبب تغير بعض ما هو عليه مما احتمل دخله فيه حدوثا أو بقاء.
الدليل قال «الماء المتغير نجس» و أما الموضوع العرفي فهو باق، اذ العرف يرى أن النجاسة عارضة للماء و الماء باق حال الشك، و يرى ان التغير من الحالات لا المقومات.
[استصحاب الحكم]
و على هذا فكلما كان موضوع الحكم العرفى باقيا كان كافيا فى جريان الاستصحاب لاتحاد القضية المشكوكة و المتيقنة.
و الى هذا الاشكال و الجواب أشار المصنف (ره) بقوله: و أما الاحكام الشرعية (سواء كان مدركها العقل) كوجوب المقدمة- مثلا- (أم النقل) كالاحكام المنصوصة في الشريعة (فيشكل حصوله) أي اتحاد القضيتين (فيها) أي فى تلك الاحكام (لانه لا يكاد يشك في بقاء الحكم الا من جهة الشك في بقاء موضوعه) اذ لو لم يشك في بقاء الموضوع لم يكن وجه للشك في بقاء الحكم، فالشك في بقاء الحكم ناشئ عن زيادة قيد أو نقص قيد من الموضوع يكون ذلك سببا للشك في بقاء الحكم، كنقص قيد «زمن الامام» فى الشك في وجوب الجهاد و نقص قيد «التغير» في الشك في نجاسة الماء المتغير، فيكون الشك (بسبب تغير بعض ما هو عليه) أي بعض القيود التي كان الموضوع على تلك القيود (مما) أي من القيود التي (احتمل دخله فيه) أي فى الموضوع (حدوثا أو بقاء) فان بعض الاشياء يشك في دخله حتى حدوثا، كالاعلمية في مرجع التقليد، فلو قلده و هو أعلم ممن عداه ثم صار غيره أعلم فالاعلمية مما يحتمل دخله حدوثا، و بعض الاشياء يشك في دخله بقاء مع القطع بدخله حدوثا، كالتغير بالنسبة الى