الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٨ - التخيير و الترجيح
من لقاء الامام (عليه السلام)- بهما لقصور المرفوعة سندا و قصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التمكن من لقائه (عليه السلام)، و لذا ما أرجع الى التخيير بعد فقد الترجيح، مع ان تقييد الاطلاقات الواردة فى مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين
(من لقاء الامام (عليه السلام)- بهما) أي بالمقبولة و المرفوعة (لقصور المرفوعة سندا) فلا حجية فيها حتى يمكن التقييد بها (و قصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التمكن من لقائه (عليه السلام)) لانه قال في آخرها «فأرجه حتى تلقى امامك» فهي حاكمة بالمرجحات في ظرف امكان رؤية الامام حتى اذا لم يكن مرجح صبر المكلف الى لقاء الامام حتى يأخذ منه الحكم (و لذا ما أرجع) الامام (عليه السلام) (الى التخيير بعد فقد الترجيح).
و من المعلوم ان مع تخالف المطلق و المقيد لا يقيد الاطلاق، فلو قال أحد الدليلين أكرم العلماء و قال الآخر لا تكرم زيدا العالم أمام أبيه لم يقيد هذا المقيد اطلاق أكرم العلماء بحيث يحكم بأنه لا يجب اكرام زيدا مطلقا، اذ المقيد مقيد في ظرف خاص لا مطلقا حتى يصلح لتقييد المطلق، و هنا من هذا القبيل، لان أحد الدليلين قال «في صورة التعارض بين الخبرين أنت مخير» و قال الدليل الآخر «في صورة التعارض رجح و إلّا فاسأل من الامام» فان الترجيح بقرينة الذيل خاص بزمان وجود الامام، فلا يمكن أن يحكم به حتّى في زمان غيبته- فتدبر.
(مع ان تقييد الاطلاقات) لاخبار التخيير (الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين) حيث سألوا عن المتعارضين، فأجاب الامام بكونه