الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٠ - فى المرجح الجهتى
دليل العلاج ليس إلّا التعبد بأحدهما تخييرا أو ترجيحا. و العجب كل العجب انه (ره) لم يكتف بما أورده من النقض حتى ادعى استحالة تقديم الترجيح بغير هذا المرجح على الترجيح به، و برهن عليه بما حاصله امتناع التعبد بصدور الموافق لدوران أمره بين عدم صدوره من أصله و بين صدوره تقية و لا يعقل التعبد به على التقديرين بداهة، كما انه لا يعقل التعبد بالقطعى الصدور الموافق، بل الامر فى الظنى الصدور أهون لاحتمال عدم صدوره
(دليل العلاج ليس إلّا التعبد بأحدهما) أي أحد الخبرين (تخييرا أو ترجيحا) فكيف يقول الشيخ بأن كليهما حجة فعلية كما توهمه المحقق الرشتي؟
[فى المرجح الجهتى]
(و العجب كل العجب انه) أى الرشتي ( (ره) لم يكتف بما أورده من النقض) على الشيخ بصورة تساوى الخبرين سندا (حتى) زاد الاشكال على الشيخ القائل بملاحظة المرجحات السندية قبل المرجحات الجهتية و (ادعى استحالة تقديم الترجيح بغير هذا المرجح) الجهتي (على الترجيح به) فما ذكره الشيخ من تقديم الاقوى سندا على الاضعف المخالف للعامة محال عقلا (و برهن) الرشتي (عليه) أي على كون ذلك محالا (بما حاصله امتناع التعبد بصدور) الخبر (الموافق) للعامة (لدوران أمره بين عدم صدوره من أصله و بين صدوره تقية) فلا يمكن التعبد بما لا سند له أو لا جهة واقعية لصدوره (و لا يعقل التعبد به على التقديرين بداهة) اذ لا فائدة في التعبد بمثل ذلك.
(كما انه لا يعقل التعبد بالقطعي الصدور الموافق) للعامة لانه صادر تقية فلا معنى للتعبد به، و التعبد به مستلزم لطرح المخالف الذي هو حكم اللّه تعالى (بل الامر في الظني الصدور أهون) فطرحه لا مانع فيه (لاحتمال عدم صدوره)