الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٤ - خاتمة النسبة بين الاستصحاب و سائر الاصول العملية
فى أحدهما فتارة يكون المستصحب فى أحدهما من الآثار الشرعية للمستصحب الآخر، فيكون الشك فيه مسببا عن الشك فيه كالشك فى نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة و قد كان طاهرا.
و اخرى لا يكون كذلك، فان كان أحدهما أثرا للآخر فلا مورد الا للاستصحاب فى طرف السبب، فان الاستصحاب فى
في أحدهما فتارة يكون المستصحب في أحدهما من الآثار الشرعية للمستصحب (الآخر) كما لو علم بنجاسة الثوب و طهارة الماء القليل الذي غسل ذلك الثوب، فان الطهارة في الثوب من الآثار الشرعية لطهارة الماء (فيكون الشك فيه) أي في المستصحب الاول- و هو المسبب- (مسببا عن الشك فيه) أي في المستصحب الثاني- و هو السبب- (كالشك في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة و قد كان) الماء سابقا (طاهرا) فان شكنا حينئذ في طهارة الثوب ناشئ عن شكنا في طهارة الماء، اذ لو كان الماء طاهرا لم نشك في طهارة الثّوب و لو كان الماء نجسا لم نشك في بقاء نجاسة الثوب، فهنا استصحابان استصحاب طهارة الماء و استصحاب نجاسة الثوب، لكن الثاني مسبب عن الاول.
(و اخرى لا يكون) المستصحب في أحدهما (كذلك) أي من الآثار الشرعية لمستصحب آخر، و سيأتي ان هذا القسم ينقسم الى ما يستلزم جريانهما المخالفة القطعية و ما لا يستلزم ذلك (فان كان أحدهما أثرا للآخر فلا مورد الا للاستصحاب في طرف السبب) فيجرى استصحاب طهارة الماء و يحكم به بطهارة الثوب المغسول فيه، و لا يجري استصحاب نجاسة الثوب (فان الاستصحاب في)