الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧١ - المراد من نقض اليقين
و منها خبر الصفار عن على بن محمد القاساني قال: كتبت اليه و أنا بالمدينة عن اليوم الذى يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا؟ فكتب (عليه السلام): «اليقين لا يدخل فيه الشك صم للرؤية و افطر للرؤية» [١] حيث دل على ان اليقين بشعبان لا يكون مدخولا بالشك فى بقائه و زواله بدخول شهر رمضان. و يتفرع عليه عدم وجوب الصوم إلّا بدخول شهر رمضان. و ربما يقال:
لا ارادة القاعدة.
(و منها) أي من الاخبار الدالة على الاستصحاب (خبر الصفار عن علي بن محمد القاساني قال: كتبت اليه و أنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان) و هذا و ان كان محتملا لكون الشك لاحتمال كونه من شوال، بأن كان الشك في آخر الشهر لا أوله، إلّا ان المتبادر هو الاول (هل يصام أم لا؟ فكتب (عليه السلام): «اليقين لا يدخل فيه الشك صم للرؤية و افطر للرؤية»).
و وجه الاستدلال ان الامام (عليه السلام) بيّن عدم دخول الشك في اليقين بمعنى بقاء اليقين و انه لا يرفعه الشك (حيث دل على أن اليقين بشعبان لا يكون) هذا اليقين (مدخولا بالشك في بقائه و) في (زواله بدخول شهر رمضان) فيستصحب بقاء شهر شعبان حتى يتيقن بدخول شهر رمضان.
(و يتفرع عليه عدم وجوب الصوم) في يوم الشك (إلّا) اذا علم (بدخول شهر رمضان) فقوله «اليقين لا يدخل فيه الشك» قاعدة كلية يتفرع عليها عدم الصوم إلّا باليقين.
(و ربما يقال:) بأن هذا الخبر لا يدل على الاستصحاب، فليس اليقين
[١] تهذيب الاحكام ج ٤ ص ١٥٩- الاستبصار ج ٢ ص ٦٤.