الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥ - الترتيب بين المرجحات
و قال بعد جملة من الكلام: فمورد هذا الترجيح تساوى للخبرين من حيث الصدور اما علما كما فى المتواترين أو تعبدا كما فى المتكافئين من الاخبار، و أما ما وجب فيه التعبد بصدور احدهما المعين دون الآخر، فلا وجه لاعمال هذا المرجح فيه، لان جهة الصدور فرع على أصل الصدور- انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد فى علو مقامه.
و فيه: مضافا الى ما عرفت ان حديث فرعية جهة الصدور
أحدهما أرجح صدورا عمل به و اذا تساويا من هذا الحيث رجعنا الى المرجح الجهتي.
(و قال) الشيخ (بعد جملة من الكلام: فمورد هذا الترجيح) الجهتي (تساوي الخبرين من حيث الصدور اما علما) بأن علمنا ان كلا الخبرين صادران (كما في المتواترين أو تعبدا كما في المتكافئين من الاخبار) بحيث لا يكون لاحدهما مزية على الآخر (و أما ما) أي المقام الذي كان فيه الخبر ذا المرجح الصدوري، بأن كان أحدهما أوثق مثلا الذي (وجب فيه التعبد بصدور أحدهما المعين دون الآخر، فلا وجه لاعمال هذا المرجح) الجهتي (فيه) بل اللازم تقديم الارجح صدورا على غيره (لان جهة الصدور فرع على أصل الصدور) فمع الاصل لا مجال للفرع (انتهى موضع الحاجة من كلامه) أي كلام الشيخ (ره) (زيد في علو مقامه).
هذا (و) لكن (فيه مضافا الى ما عرفت) من عدم الدليل على تقديم بعض المرجحات على بعض بل كلها في مرتبة واحدة (ان حديث فرعية جهة الصدور)