الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٤ - المراد من نقض اليقين
انه أشكل على الرواية بأن الاعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها، بل باليقين بارتفاعها فكيف يصح أن يعلل عدم الاعادة بأنها نقض اليقين بالشك؟ نعم انما يصح أن يعلل به جواز الدخول فى الصلاة كما لا يخفى. و لا يكاد يمكن التفصى عن هذا الاشكال إلّا بأن يقال:
الاعادة مستندة الى وجدان النجاسة بعد الصلاة.
و الجواب: انّ احراز الطهارة- و لو بالاستصحاب- كاف في صحة الصلاة فلو جرى الاستصحاب كان كافيا في الحكم بصحة الصلاة، فلو أمر بالاعادة كان معناها عدم جريان الاستصحاب، فتكون الاعادة نقضا لليقين بالشك.
و الى هذا أشار بقوله: (انه أشكل على الرواية بأن الاعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة) مع النجاسة (ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها) أي في الطهارة (بل) هي نقض للطهارة (باليقين بارتفاعها) لانه علم بعد الصلاة انه لم يكن متطهرا (فكيف يصح أن يعلل عدم الاعادة بأنها نقض اليقين بالشك؟)، فانه من نقض اليقين باليقين.
(نعم) لو كانت الرواية عللت جواز الدخول في الصلاة- بأنه لو لم يدخل لكان نقضا لليقين بالشك- لكان ذلك صحيحا، لانه كان على يقين من الطهارة ثم شك فدخل في الصلاة مستصحبا الطهارة، و عليه فالاستصحاب (انما يصح أن يعلل به جواز الدخول في الصلاة كما لا يخفى) لا عدم وجوب الاعادة- كما صنعته الرواية.
(و لا يكاد يمكن التفصي عن هذا الاشكال إلّا بأن يقال): ليس الشرط