الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٤ - المراد من نقض اليقين
و الاستدلال بها على الاستصحاب مبنى على ارادة اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سابقا. و الشك فى اتيانها، و قد أشكل بعدم امكان ارادة ذلك على مذهب الخاصة ضرورة ان قضيته
كما في كل شك بين الاقل و الاكثر، و على هذا فالرواية أجنبية عن الاستصحاب.
و ربما قيل بأن هذا الاحتمال هو الاقوى، لان المراد باليقين لو كان هو الاحتمال الاول لزم اتيان الركعة المشكوكة موصولة بالصلاة لا مفصولة عنها، فأمر الامام (عليه السلام) باتيانها مفصولة يدل على أن المراد من الرواية هو الاحتمال الثاني.
و أجيب بأن الظاهر من اليقين هو الاستصحاب، و أما الاتيان بالركعة مفصولة فهو أمر آخر يقتضيه الاحتياط، لانه ان كان صلى أربع لم تضره الركعة المفصولة و ان كان صلى ثلاث لم يضره الفصل للرابعة بالتشهد و السّلام و التكبير لانها ذكر و دعاء.
(و) من هذا تبين أن (الاستدلال بها) أي بهذه الصحيحة (على الاستصحاب مبني على ارادة) الامام من اليقين في قوله «و لا ينقض اليقين» (اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سابقا) أي قبل الشروع في هذه الركعة المشكوكة انها الثالثة أو الرابعة (و) ارادة الامام من الشك (الشك في اتيانها) حتى يكون هناك يقين سابق و شك لا حق.
(و قد أشكل) هذا الاحتمال الاول (بعدم امكان ارادة ذلك) من اليقين و الشك (على مذهب الخاصة) الذين يرون وجوب البناء على الاكثر مطلقا (ضرورة ان قضيته) أي مقتضى الاستصحاب بحمل اليقين على اليقين بعدم