الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٠ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
فافهم. و كذلك لا خلاف و لا اشكال فى نفوذ حكم المجتهد المطلق اذا كان باب العلم أو العلمى له مفتوحا، و أما اذا انسد عليه بابهما ففيه اشكال- على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة- فان مثله- كما أشرت آنفا- ليس ممن يعرف الاحكام مع ان معرفتها معتبرة فى الحاكم كما فى المقبولة، إلّا أن يدعى عدم القول بالفصل، و هو و ان كان غير بعيد إلّا انه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل
العامي فاضلا و كانت له مستقلات عقلية (فافهم) لعله اشارة الى ان غالب العوام الذين لا مستقلات لهم في مثل هذه المسائل ليس وظيفتهم الرجوع الى عقولهم، بل الى المجتهد لاستقلال العقل بذلك و شمول أدلة التقليد له.
(و كذلك لا خلاف و لا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق) مقابل المتجزى الذي يأتي الكلام فيه (اذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا) بأن كان ممن يرى الانفتاح (و أما اذا انسد عليه بابهما ففيه) أي في نفوذ قضائه (اشكال- على الصحيح من تقرير المقدمات على نحو الحكومة-) و ان العقل يحكم بحجية الظن لدى الانسداد (فان مثله) أى المجتهد الانسدادي (- كما أشرت آنفا- ليس ممن يعرف الاحكام) الصادرة عن النبي و الائمة (عليهم السلام) (مع ان معرفتها معتبرة فى الحاكم كما في المقبولة) حيث قال: «و عرف أحكامنا».
لكنك قد عرفت انه عالم عارف كالانفتاحي (إلّا أن يدعي عدم القول بالفصل) اذ لم يفصل أحد بين الحاكم الانفتاحي و الانسدادي فى نفوذ حكومة الاول دون الثاني (و هو) أى عدم القول بالفصل (و ان كان غير بعيد إلّا انه ليس بمثابة يكون حجة على عدم الفصل) كان الحجة هو القول بعدم الفصل- أي الاجماع- لا