الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٢ - «فصل» في الاجتهاد المطلق و التجزى
و التجزى هو ما يقتدر به على استنباط بعض الاحكام.
ثم انه لا اشكال فى امكان المطلق و حصوله للاعلام. و عدم التمكن من الترجيح فى المسألة و تعيين حكمها و التردد منهم فى بعض المسائل، انما هو بالنسبة الى حكمها الواقعى لاجل عدم دليل مساعد فى كل مسألة عليه أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه بالمقدار اللازم لا لقلة الاطلاع أو قصور الباع، و أما بالنسبة الى حكمها الفعلى فلا تردد لهم أصلا،
الامارة (و التجزي هو ما يقتدر) الشخص (به على استنباط بعض الاحكام) لا جميعها.
(ثم انه لا اشكال في امكان) الاجتهاد (المطلق و حصوله للاعلام).
(و) ان قلت: كيف يكون الاجتهاد المطلق حاصلا لهم و نراهم يترددون في بعض المسائل و يحتاطون أو يستشكلون و يخرجون عن المسألة بدون تعيين حكمها؟
قلت: (عدم التمكن من الترجيح في المسألة و) عدم التمكن من (تعيين حكمها و التردد منهم في بعض المسائل) ليس لعدم الاجتهاد المطلق، و (انما هو بالنسبة الى حكمها) أى حكم المسألة (الواقعي لاجل عدم دليل مساعد في كل مسألة عليه) أي على الحكم الواقعي (أو عدم الظفر به بعد الفحص عنه) الضميران للدليل (بالمقدار اللازم) فيكون عدم فتواهم احتياطا منهم و تورعا (لا لقلة الاطلاع أو قصور الباع، و أما بالنسبة الى حكمها) أي حكم المسألة (الفعلي) الذي يقتضيه ظواهر الامارات و الاصول (فلا تردد لهم أصلا) فيه كما لا يخفى.